أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

16

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ومنه دلكت الشيء في الراحة « 1 » . ودالكت « 2 » الرجل : ماطلته . ومنه حديث الحسن ، سئل « أيدالك الرجل أهله ؟ » « 3 » أي يماطلهم بالمهر . وكلّ مماطل : مدالك . والدّلوك : ما دلكته من طيب . وفي حديث عمر كتب إلى خالد أنه « بلغني أنه أعدّ لك دلوك - يعني - عجن بتمر » « 4 » . والدّليك : طعام يتّخذ من الزّبد والتّمر لأنّه يدلك باليد كقولهم : لبكته ؛ قال الشاعر « 5 » : [ من الوافر ] إلى ردح من الشّيزى ملاء * لباب البرّ يلبك بالشّهاد وعن ابن عباس : دلوكها - يعني الشمس - زوالها وقت الأولى « 6 » في هذه الآية . والدّلك : العشيّ « 7 » ، قاله ثعلب . وأنشد لذي الرّمة « 8 » : [ من الرجز ] وقد أرتنا حسنها ذات المسك * تعرّض الجوزاء في جنح الدّلك د ل ل : قوله تعالى : ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ « 9 » أي عرّفهم . وأصل الدّلالة : ما يتوصّل به إلى معرفة الشيء كدلالة اللفظ على معناه وكدلالة الإشارة والرّمز والكتابة والعقود في الحساب . وسواء في ذلك قصد الدّلالة من فاعلها أو « 10 » لا . ومنه ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ لأنّ الأرضة لم تقصد ذلك ، ويرى الواحد حركة آخر فيستدلّ على حياته .

--> ( 1 ) المفردات : 171 . ( 2 ) وفي الأصل : ودلكت . . . أيدلك . ( 3 ) النهاية : 2 / 130 . ( 4 ) النهاية : 2 / 130 . ( 5 ) هو أمية بن أبي الصلت ، والبيت من قصيدة في مدح عبد اللّه بن جدعان ( الديوان : 27 ) ، وأنظر اللسان ( مادة لبك ) . أي لباب البر ؛ يعني الفالوذج . ( 6 ) أي وقت الظهر . ( 7 ) كذا في س ، وفي ح : العيش . ( 8 ) غير مذكور في الديوان بطبعتيه . وشاهد ثعلب مخالف ( مجالس ثعلب : 308 ) . ( 9 ) 14 / سبأ : 34 . ( 10 ) وفي الأصل : أم .